وَافتقِدنــي

(1)
إِنـه صَباحٌ جَديِد .. افتَحُ عَيني وأَتحسَس الكـَون مِن حَولي ، نعَم مازالْتُ أتنَفس وَلـكـِن شَيئاً لَم يتبَدل فـ الحيَاة أصبحتَ كما هِي مِن غَير تغَير ولا شَعرهـ ..
أُسرعُ إلى المِرآة ، أَتأملُنـي وَأتفَحص وجودِي فِي مَلامـح وَجهـي وفِي ضِيق عَيني وَما أَجدُنـي
أَمكثُ سَاعةً أمامهَا أحَاول فِيها أَن أغِير شَيئاَ لعلِي أجدُني
أُبعثُر أدراجِي ، وأَتفقدُني داخِلها ، فِي مَقالاتٍ جَمعتُها ، فِي جَمعٍ مِن الكُتب كَونتُ منها نفَسي
والآنَ فَقدتـُني
(2)
فِي السيَارة ، أجِلسُ جَانباً وألزِمُ صَمتي مُحَاولةً أَن أُصغِي إلى صَوتِـي القَديِم ، إِلى حَيثُ كُنت أجلسُ فِي نَفس المَكان أُطيل نظَراً فِي الشمسُ وأرددُ أذكَاراً تُحيينِي ، وَ أحكِي لِـ السماءِ قِصة أُمنيَاتي وَللحياةِ ابَتسِم
تَوقفتِ السَيارة .. وَما وجدتُني
(3)
فِي الجَامِعة .. أُبطِئ مَشيي وَاختارُ أطَول الطُرق المُؤديِة إلى هَدفِي ، محُاولةَ مني أَن ألحقنِي
أَعلَمُ أَننِي لَم أفقدُني هَنا ، وإِنما حَيثُ المَقاعِد الدِراسية البَسيطة ، وَطابورٌ صَباحِي لا يَكفِي لَثرثرتِي وَ أصدِقاءٌ تزهُو بِهم الحَياة .. هُناك تَركتُ نَفسِي السعَيدة والمُتأمِلة ، هُناك فقَط فَقدتُنـي ، وَلكـن لديَ أملٌ أن أَجدنُي فِي أيً مكَان
أصلُ إِلى مقعَدي ، أتفَحصه .. هَل وَصلتُ إلى هُنا قَبلي هَل أجلِس وَ نعود لِـ نندَمج ، جَلستُ وخَيبةً سَكنتنِي فـ أَنا مازَلت مفقُودة حَتى الآن
(4)
يَااااه .. هِي ثَلاثُ سنَوات وَأكثر مُنذ فَقدتُنـي ، تَعلمتُ فِيها أَن أعيشَ بِدوني وَ أن أعيشَ لِـ غيرِي
تَعلمتُ مَاذا يَعنِي الأَلم ، وَكيفَ أنَني كُنتُ فِي نِعمة كَبيِرة ماَ شَعرتُ بِها
تَعلمتُ أنّ شَيئاً لاَ يستَحقُ البُكَاء وأنّ حَياتِي ليسَت مِلكـي
عِشتُ بِدونِي ابحثُ عَنِي بينَ حُروفِي ، فَـ لعَلي يَوماً أَجدُنـي
:”")
اذاً أمسك بيدكِ و نحلق في السماء
لن نبحث مجدداً ،، سنأخذ شيئاً من بياض السماء و نرسمنا مجدداً
و نضع بعضاً من المطر ونعجنه بالحبّ
لست بحاجة للبحث عمّا كنتِ عليه :”") لذلك نحن نكبر ونتغير
لكيلا نبحث عن القديم بل نفتش في صناديقنا عنّا
ونحن مختلفون :”")
هوَ الذي وصَلت إليه حينَ رأيتُك في طريقي وَمددت يداً نحو مستقبلاً جديد
نحو روح أجمل نصنعُها بصحبة أصدقائنـا ، نحـو أخرى تشبهني وتختلف عيني _ لايهم _ ، المهم أنها ترضيني وتسعدنـي
لاحرمني الله وجودك
هي مرحلة التبلور التي نأبى ان نجاريها ونتكيف معها
لعله الواقع الذي نحارب ان لا نكون افراد ننتمي اليه
نهرب الى الماضي لأنه يريحنا من غموض القادم !!
اتمنى ان يهبك الرب ذاتك
:
:
سعدت بمروري هنا
نعم ربما هو الهرب إلى الماضي
..
..
سعيدهـ بزيارتك :”")
ايام تمر نرحل عن انفسنا ونعيد البحث عنها
اروحانا بحاجة لنقاء من كل شي ..
ستجدين نفسك ياصديقة فقط لاتتعبي نفسك في البحث عنها
ستجدينها يوما ًما صدقيني ..
.
رغم الالم الذي بين حروفك هنا الا انها تبعث
بداخلي الامل لااعلم لماذا ..
كوني بخير يا صديقة ()
لذلك أخترت ألا أتذكر !
إذاً أنا قاسية و جافة ،، يااااه يا بشرى أعطيني قليلاً من هذه المشاعر عليّ أخفف تأنيب ضميري حينما قررت النسيان !
الحياة دائما
مؤلمة حد الإخناق
والمؤمن من يستطيع العيش بدون منغصاتها
وإن فقدتي [ أنت ] فلا بأس عليك
فقد تلتقين بها يوماً مع شخصية يصنف من ضمن [ الذكور ]
.
.
دمتي كما أنت تريدين
تمتماتْ أنثى فقدتْ نفسها خِلسه
أعتقد بأن ( الجامعه ) هي التي أفقدتكْ نفسكِ التي تعلقت روحها بصديقاتك
و لبثتِ ثلاث سنوات تتخبطين بحثًا عنها !
ربما اعتقادي خاطئًا ، ولكنّي استشفّيت ذلك من خلال ( نُقاط حروفك )
كونيْ بخير وسعاده ، مُتمنيه أن تجدي ذاتكْ صُدفه و من غير ميعادْ (F) !