أيام الفَقد

(1)
.. اليوم الأول بدونك ..
وقفتُ أَبحثُ عنك بين وجهوهم ويبحثون عنك في وجهي .. وياخيبة أملي عندما لم أجدك بينهم مع علمي بعدم وجودك
..
..
(2)
اليوم يعود التاريخ كمــا كان وترسم الصورهـ كماكانت الكـل يعود ليجلس جـوار من يحب ويتشاركـون كتبهم الصوره نفسـها تتكـرر إلا أنكـ كنتِ القطـعه المفقودهـ من التاريـخ .. وبقدر أهميتكـ كان ألمـي
..
..
(3)
اليوم جلوسي وحدي ينبأ عن ألمـي
وتلك المقاعد تذكـرني بكـ
واكتـم مشاعري داخلي .. لأن مثلك لا يجاورنـي
ويبقى كل شي مع شدة إزعاجـه بالنسبه لي صامت.. دون وجودكـ الصامت
والتفت بعيني يمنـة ويسرى .. أبحث عن قلب آوي إليه فلا أجد .. سوى ضباب ذكراكـِ
حتى إن البسمـة لم تعد لتشاركنــي
وتحولت من أنا الثرثارهـ إلى أنا الغير موجودهـ
..
..
(4)
وجودي الذي كان كل شيء بالنسبـة لكـ .. أصبح لاشيء بالنسبـة لأحد
وأفضل الجلوس أبعد وأبعد مايمكـن حتى عن نفسي .. أُداري أنا وأُكـلم أنا .. وأحكـي أنا .. ولا أحد
ليس السر هو أننـي أرفض عدا وجودكـ .. ولكـن لأن الكـون يدور من حولي بكـل شيء دون أن ينتـبه لكـوني هنا
هل هذا لأني اعتدت تواجدكـ .. أم لأني جمدت نظـري
إنـه في تلكـ المرتيـن التي توقف فيها الكـون لأجلي .. كنت أجهل نفسي .. ولم أكـن لأهتم
وفي المره التي أفقت فيها عاد يدور من دونـي .. بعد أن وجدتكـ .. ثم فقدتكـ .. ثم وجدتكـ ..ثم في كل مره يتكــرر كل هذا وأنا أقف انظر لما يحصل ويزداد صمتـي في كل مره .. إلى أن قررت أن أتوقف واجعله يدور لوحدهـ دونـي
..
..
(5)
.. اليوم قبل الأخير ..
لم يكـن يعنـي وجودي أحداً.. حتى أنـه أنا نفسي لم أعيي وجودي
كيف للأيام الأخيرهـ أن تكـون بلاطعم .. كيف تكـون كأنني انظر إليها من بعيد دونـي
واعود صامتـه .. انظر إلى نفسي .. ماهي ؟!
ولا أجد جواباً
..
..
(6)
.. اليوم الأخير ..
دمعـه تسكـنيني .. وأنا أودع نفسي بنفسي
وأعـود لأنتظـر .. أن يعود التاريـخ بعد أن وجد قطعتـه المفقودهـ ” أنت”

